منتديات بصمة أمل عربية


منتدى عربي يهتم بجميع المجالات
 
الرئيسيةدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 هجرة عمر بن الخطاب رضي الله عنه

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خالد
المدير العام


عدد الرسائل : 104
تاريخ التسجيل : 17/11/2008

مُساهمةموضوع: هجرة عمر بن الخطاب رضي الله عنه   الأحد ديسمبر 07 2008, 09:32

هجرة عمر بن الخطاب رضي الله عنه

· عن عمر قال : اتعدنا لما أردت إلى المدينة
أنا وعياش بن أبي ربيعة وهشام بن العاص التناضب من إضاءة بني غفار فوق سرف
، وقلنا : أينا لم يصبح عندنا فقد حبس ، فليمض صاحباه .


قال : فاصبحت أنا وعياش عندالتناضب , وحبس هشام وفتن فافتتن .

فلما قدمنا المدينة نزلنا في بني عمرو بن عوف
بقباء ، وخرج أبو جهل بن هشام والحارث بن هشام إلى عياش , وكان ابن عمهما
وأخاهما لأمهما , حتى قدما المدينة ورسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ،
فكلماه وقالا له : إن أمك قد نذرت أن لا يمس رأسها مشط حتى تراك ولا تستظل
من شمس حتى تراك . فرق لها ، فقلت له : إنه والله إن يريدك القوم
إلاليفتنوك عن دينك فاحذرهم ، فوالله لو قد آذى أمك القمل لا متشطت، ولو
قد أشتد عليها حر مكة لا ستظلت !


قال : فقال : أبر قسم أمي ، ولي هنالك ما ل فآخذه. قلت : والله إنك لتعلم أني لمن أكثر قريش مالا ، فلك نصف مالي ولا تذهب معهما .

قال : فأبى علي إلا أن يخرج معهما ، فلما أبى
إلا ذلك قلت : أماإذا فعلت ما فعلت فخذ ناقتي هذه ، فإنها نجيبه ذلول
فالزم ظهرها ، فإن رابك من أمر القوم ريب فانج عليها .


فخرج عليها معهما ، حتىإذا كانوا ببعض
الطريق قال له أبو جهل : يا أخي والله لقد استغلظت بعيري هذا ، أفلا
تعقبني على ناقتك هذه ؟ قال : بلى فأناخ وأناخا ليتحول عليها ، فلما
استووا بالأرض عدوا عليه فأوثقاه رباطا ، ثم دخلا به مكة وفتناه فافتتن .


قال عمر : فكنا نقول : لا يقبل الله ممن افتتن توبه . وكانوا يقولون ذلك لأنفسهم .

حتى قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وأنزل الله : { قل
يا عبادي الذين اسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ، إن الله يغفر
الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم . وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل
أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون . واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم من
قبل أن يأتيكم العذاب بغته وأنتم لا تشعرون
} .


قال عمر : وكتبتها وبعثت بها إلى هشام بن العاص .

قال هشام : فلما أتتني جعلت أقرأها بذي طُوَّى
أصعد بها وأصوب ولا أفهمها ، حتى قلت: اللهم فهمنيها ، فألقى الله فيي
قلبي أنها إنما أنزلت فينا وفيما كنا نقول في أنفسنا ، ويقال فينا .


قال : فرجعت إلى بعيري فجلست عليه فلحقت برسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة .

وذكر ابن هشام أن الذي قدم بهشام بن العاص ،
وعياس بن أبي ربيعة إلى المدينة الوليد بن المغيرة سرقهما من مكة وقدم
بهما يحملهما على بعيره وهو ماش معهما ، فعثر فدميت أصبعه فقال :


هل أنت إلا إصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت

درجة الحديث :

قال الهيثمي رجاله ثقاب .

قلت : والسند حسن متصل .



غريب القصة :


ـ التناضب : قرية من أعمال مكة بأعلى نخلة فيها عين جارية ونخل ( معجم البلدان 2/49) .

سرف : موضع قريب من مكة على بعد أميال ، وقيل أكثر .

ـ أضاءة بني غفار : الماء المستنقع من سيل أو
غيره ، ويقال هو غدير صغير، ويقال هو مسيل الماء الغدير ، وغفار قبيلة من
كنانة موضع قريب من مكة قرب التناضب ( معجم البلدان 1/214) .




الفوائد والعبر :


1- من أساليب المشركين الماكرة في الصد عن دين الله .

2- فراسة عمر بن الخطاب رضي الله عنه .

3- واجب المؤمن الحذر من غدر الأعداء

4- حب المؤمن لأخيه المؤمن يرخص له كل شيء .

5- اللجوء إلى الله في حل المشكلات العملية بالدعاء .

6- المؤمن مبتلى ، وكم في طريق الدعوة من عقبات .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://amale.3arabiyate.net
 
هجرة عمر بن الخطاب رضي الله عنه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات بصمة أمل عربية :: بصمة أمل دينية :: الحديث و السيرة النبوية-
انتقل الى: