منتديات بصمة أمل عربية


منتدى عربي يهتم بجميع المجالات
 
الرئيسيةدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 أثر القرآن الكريم على النفوس

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خالد
المدير العام


عدد الرسائل : 104
تاريخ التسجيل : 17/11/2008

مُساهمةموضوع: أثر القرآن الكريم على النفوس   الأحد ديسمبر 07 2008, 09:17

أثر القرآن الكريم على النفوس

· عن ابن عباس ، أن الوليد بن المغيرة جاء
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ عليه القرآن ، فكأنه رق له ، فلبغ
ذلك أبا جهل ، فأتاه فقال : يا عم إن قومك يريدون أن يجمعوا لك مالا .قال
: لم ؟ قال : ليعطوكه ، فإنك أتيت محمداً لتعرض ما قبله !


· قال : قد علمت قريش أني من أكثرها مالا .

· قال فقل فيه قولا يبلغ قومك أنك منكر له .

قال : وماذا أقول ؟ فوالله ما منكم رجل أعرف
بالاشعار مني ، ولا أعلم برجزه ولابقصيده مني ، ولا بأشعار الجن ، والله
ما يشبه الذي يقول شيئاً من هذا ، ووالله إن لقوله الذي يقوله حلاوة ، وإن
عليه لطلاوة ، وإنه لمثمر أعلاه ، مغدق أسفله ، وإنه ليعلو ولا يعلى ،
وإنه ليحطم ما تحته .


قال : لايرضى عنك قومك حتى تقول فيه .

قال : قف عني حتى أفكر فيه .

فلما فكر قال : إن هذا إلا سحر يؤثر يأثره عن غيره ، فنزلت : { ذرني ومن خلقت وحيداً وجلعت له مالا ممدوداً وبنين شهوداً .. } الآيات . [ المدثر : 11] .

· عن ابن عباس ـ أن الوليد بن المغيرة اجتمع
ونفر من قريش وكان ذا سن فيهم ، وقد حضر المواسم فقال : إن وفود العرب
ستقدم عليكم فيه وقد سمعوا بأمر صاحبكم هذا فأجمعوا فيه رأياً واحداً ولا
تختلفوا فيكذب بعضكم بعضا ، ويرد قول بعضكم بعضا . فقيل : يا أبا عبد شمس
فقل وأقم لنا رأيا نقوم به ، فقال : بل أنتم تقولون وأنا أسمع . فقالوا
نقول كاهن ؟ فقال : ما هو بكاهن رأيت الكهان ، فما هو بزمزمه الكهان ،
فقالوا : نقول مجنون ، فقال : ما هو بمجنون ولقد رأينا الجنون وعرفناه هو
بحنقه ولا تخالجه ولا وسوسته ،


قالوا : نقول شاعر ؟ فقال : ما هو بشاعر قد
عرفنا الشعر برجزه وهزجه وقريضه ومقبوضه ومبسوطه فما هو بالشعر . قالوا :
فنقول هو ساحر ؟ قال : ما هو بساحر قد رأينا السحار وسحرهم فما هو بنفثه
ولا بعقده . قالوا فما نقول يا أبا عبد شمس ؟ قال : والله إن لقوله لحلاوة
، وإن أصله لمغدق ، وإن فرعه لجنى فما أنتم بقائلين من هذا شيئاً إلا عرف
أنه باطل ، وأن أقرب القول لأن تقولا هذا ساحر ، فتقولوا هو ساحر يفرق بين
المرء ودينه ، وبين المرء وأبيه ، وبين المرء وزوجته ، وبين المرء وأخيه ،
وبين المرء وعشيرته فتفرقوا عنه بذلك فجعلوا يجلسون للناس حتى قدموا
الموسم لا يمر بهم أحد إلاحذروه إياه وذكروا لهم أمره وأنزل الله في
الوليد : { ذرني ومن خلقت وحيدا وجعلت له مالا ممدوداً وبنين شهوداً } الآيات . وفي أولئك النفر الذين جعلوا القرآن عضين { فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون } [ الحجر : 92] .


درجة الحديث عند أهل العلم :

صححه الحاكم وأقره الذهبي .

غريب القصة :

ـ رق له : أي لان ومال إليه .

رجزه : الرجز بحر من بحور الشعر معروف ، ونوع
من أنواعه يكون كل مصراع منه مفردا وتسمى قصائده أراجيز واحدها ارجوزة فهو
كهيئة السجع إلا أنه في وزن الشعر ويسمى قائله راجزا كما يسمى قائل بحور
الشعر شاعراً ( النهاية 2/199) .


- طلاوة : أي رونقا وحسنا ، وقد تفتح الطاء ( النهاية 3 /137) .

- مغدق : الغدق المطر الكبار القطر ، والمغدق مغفل منه ( النهاية 3 / 345) .

- يؤثر : أي ليس هذا القرآن إلا سحرا ينقله عن غيره من البشر .



الفوائد والعبر :

1- اعتراف مشركي قريش بما في كتاب الله من الإعجاز مع كوني من أهل اللغة .

2- أثر القرآن الكريم على النفوس .

3- نشاط الكفار في الباطل .

4- الحجود وإنكار المعروف وعدم شكر النعمة .

5- جواز مجادلة المشركين ، وإقامة الحجة عليهم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://amale.3arabiyate.net
 
أثر القرآن الكريم على النفوس
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات بصمة أمل عربية :: بصمة أمل دينية :: الحديث و السيرة النبوية-
انتقل الى: